تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

476

القصاص على ضوء القرآن والسنة

فتأخذ الدية التامة من ماله ان كان وإلا فمن أقربائه كما ورد في الروايات . وقيل بالتفصيل بين قطع اليد فإنه تارة يكون من جهة القصاص بالخصوص وأخرى من جهات أخرى كالمرض أو قطعها بحادثة سيارة ونحو ذلك فهنا أقوال ثلاثة : قيل : يقتل الجاني ولا يرد شيء فإنه لا يلاحظ الجسد بل العمدة الضمان بالنفس لا بالطرف ، وذهب إليه كثير من الفقهاء . وقيل : لو اقتص من الجاني فيدفع نصف الدية فإن يداه سالمة في مقابل يد مقطوعة مطلقا . وقيل : بالتفصيل بين نحوية القطع فإنه لو كان بالقصاص فلا شيء دون الثاني . ومستند القول الأول : عموم الآية الشريفة : « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » فان الملاك هو إزهاق الروح إمام روح أخرى . ومستند القول الثاني : أنه لا يقتص الناقص بالسالم إلا بدفع دية السالم بالنسبة ففي اليد نصف الدية . ومستند القول الثالث : رواية الكليني ( 1 ) بإسناده عن ابن كليب « عن أبي

--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 82 باب 50 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - محمد ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن سورة بن كليب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن رجل قتل عمدا وكان المقتول أقطع اليد اليمنى فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده الذي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي قال : وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد ابن محمد .